قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٧٥

«مَن أحيل على مليءٍ؛ فليحتل»، إنّما يصحّ أنّ الحوالة تثبت على المليء، لا في غير المليء.

مسألة: ولو باع له أرضه على أنّ الدّراهم التي عند فلانٍ لي(1)؛ فهي له، ولا شيء للمحيل في ذلك.

مسألة: ومَن أودع رجلاً ألف درهمٍ، ولرجلٍ على المودع ألف درهم، فأحال المودوع(2) الذي عليه الألف بألفه على المستودع بالألف الذي عنده؛ فهو جائز، ويدفع إليه الألف الذي عنده، فإن هلكت الوديعة؛ فهي من مال المودع(3)، ولا ضمان على المستودع، وإنّما هو أمين في ذلك.

مسألة: ومن كان له على رجلٍ دَينٌ فأحاله على غريمٍ له، ثمّ أفلس المحتال عليه؛ قال: إن كان لزمه، فجاء هذا فقال: أحلني عليه؛ فقد لزمه، وليس عليه شيء وإن أفلس، وإن كان لم يلزمه وإنّما كان قولاً منهما من غير أن يلزمه الذي أحاله عليه؛ رجع أي غريمه. انقضى الذي من المصنَّف./372/

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن تكون عليه ديونٌ لغير واحدٍ، وله حقوق حاضرةٌ على أناس آخرين في صكوكٍ، فأحالها لبعض من ديّانه، على أن يأخذ ما استوفاه منها، فيطرحه من جملة ما له عليه إلى مقدار حقّه، فرضي مَن قد استحالها حتّى مات بعض من أحاله عليهم، أو أفلس بعضهم، فرجع إليه، وقال أنه لم يقبض مِن هؤلاء شيئًا،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: له.

(2) ث: المودع.

(3) ث: المودوع.

١٧٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥