قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٧٧

الباب الثّلاثون في الحوالة أيضًا ورجوع المحال له على المحيل

من كتاب بيان الشّرع: وقال رجلٌ إنّ سعيد بن المبشر قال: إذا طلب صاحب الحقّ إلى غريمه أن أحلني على فلانٍ، فأحاله عليه بحقّ له عليه؛ فقد برئ، ولا رجعة له عليه، وإن كان المطلوب بالحقّ هو الذي قال للطّالب أحيلك على فلانٍ، فاحتاله بمطلبه؛ فحقّه لا يذهب.

مسألة: وإذا كان لرجلٍ على رجلٍ دينٌ، فأحاله على رجلٍ، /373/ فأفلس الذي أحيل عليه؛ فإنّه يرجع على الذي كان عليه أصل حقّه، ولو كان الذي له الحقّ هو الطّالب إلى الذي عليه الحقّ أن يحيله بحقّه هذا على هذا الرّجل، إلاّ أن يكون أصل مبايعته على أن يحيله بحقّه هذا على هذا؛ فإنّه ليس له أن يرجع على الآخر، فإذا لم يكن كذلك؛ فله أن يرجع على الذي عليه أصل الحقّ، وكذلك إن مات ولا مال له، ولم يكن مفلسًا؛ فإنّه يرجع بحقّه إلى الأوّل.

ومن غيره: قال: الحوالة غير الضمان؛ لأنّ الحوالة (خ: غير الضّمان؛ لأنّ الضّمانة) تحتال الحقّ كلّه على المحتال؛ فلا يرجع على الغريم الأوّل إلاّ أن يفلس، أو يموت ولا وفاء له؛ فإنّه يرجع بحقّه إلى الأوّل، إلاّ أن يكون أبرأه، والمحال في غير مفلس؛ فلا يرجع بحقّه على الأوّل بشيءٍ، والضّمان لصاحب المال الخيار، إن شاء أخذ الأوّل، وإن شاء أخذ الآخر بحقّه.

مسألة: وإن كان الطّالب أبرأ المطلوب، وقبل الذي قبل له بحقّه؛ فلا رجعة له على الأوّل.

مسألة: ومن جامع بن جعفر: عن أبي عبد الله: وعن رجلٍ له دَينٌ على رجلٍ، فأحاله على رجلٍ آخر فأفلس؛ فليس يذهب حقّه ويرجع به على الأوّل،

١٧٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥