قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٧٨

إلاّ أن يكون باع له (خ: إنّما بايعه) على أن يحيله على /374/ هذا الرّجل، وكان البائع هو الطّالب إلى المشتري أن يحيله على هذا الرّجل فأحاله عليه، فأفلس؛ فليس له أن يرجع على المشتري بشيءٍ، إلاّ أن يكون يوم أحاله عليه وهو مفلسٌ لا يعلم بإفلاسه؛ فإنّ له أن يرجع بحقّه، وهو على المشتري منه.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إذا أحاله فالإحالة نقله، انتقل حقّه برضاه على الآخر، إلاّ أن يكون مفلسًا يوم الإحالة. وقال من قال: إن كان أحاله بمطلبٍ من الذي عليه الحقّ؛ كان له الرّجعة على غريمه إن أفلس المحال عليه، أو لم يدرك وفاء مِن ماله، وإن كان ذلك بمطلبِ الذي له الحقّ؛ لم يكن له رجعةٌ، إلاّ أن يكون حين ذلك مفلسًا، وكذلك إن كان البيع وقع على شرط الإحالة؛ فإن ذلك ثابتٌ، فإن أفلس المستحال(1) عليه أو مات قبل الإحالة؛ انتقض البيع، إن أراد ذلك البائع، وإن تتامما عليه تمّ، وكان الثّمن على المشتري.

مسألة: وفي كتب أبي عليّ فيما أحسب: في رجلٍ أحال رجلاً بحقٍّ كان له عليه فَتَوَى على المحتال؛ قال: يرجع على المحيل إلاّ أن يكون فرّط في التّقاضي، وكان يقال: كلّ بيع يبيعها لِرجلٍ فَتَوَى؛ رجع إلى صاحبه، إلاّ أن يقول: /375/ (معي أنّه أراد بعتك هذا الثّوب) على أن تحيلني على فلان بمالي، فإن تَوَى؛ لم يرجع عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن غيره: الشّيخ ناصر بن خميس: وعن رجلٍ أحال لرجلٍ حقًّا من قِبَل بيع خيارٍ أو غيره، ثمّ أراد المحال له أخذ حقّه، فلم يجد عند من أحاله

(1) ث: المحال.

١٧٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥