الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٨٠مسألة: الصّبحي: فيمن كتب لزوجته سبعين لارية فضّة إقرارًا في ذمّته، بخطّ مَن يجوز خطّه عند المسلمين، إلى مدّة انقضاء شهري زمان، ثمّ أحالت الورقة لأخيها من قبل أن يحلّ الحقّ، وسلّم(1) لها زوجها ذلك الحقّ قبل أن يحلّ عليه بيومٍ أو يومين، وطلب منها أن تردّ عليه الورقة، فقالت أنّها مع أخيها وكتبت له تبطيلها؛ إنّ تبطيل المرأة لا يقدح في الورقة المكتوبة لها من قبل، وقد أحالتها لأخيها؛ لأنّ الحقّ ليس لها بعدما أقرّت به لأخيها، وقد صارت هي كالمدّعية، ولأخيها أن يأخذ الزّوجة بالورقة المحالة له، وللزّوج أن يرجع على زوجته إذا سلّم إليها ما كتب لها إذا لم يعلم بالإحالة منها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أوصي له بمال أو دراهم مِن ضمانٍ، وأراد أن يحيله لغيره في حياة الموصي؛ أتجوز إحالته، وتثبت للمحال له أم لا؟
الجواب: /377/ فيما عندي جائزٌ أن يحيل هذا الحقّ لغيره، ولمن عليه الحقّ في حياته؛ إن شاء سلّم إلى هذا، وإن شاء إلى هذا، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد: في رجلٍ له حقٌّ على آخر مِن قِبَل بيعٍ، فاستقبله عنه رجلٌ، وأراد أحدهما الرّجعة؛ قال: له الرجعة والخيار، إلاّ أن يكون أصل المبايعة على ذلك، وذلك وقع البيع على أنّ القيمة على فلانٍ بحضرته؛ فلا رجعة للبائع. وقول: إذا أحاله بمالٍ إلى رجلٍ لا يصحّ أنّه مفلسٌ؛ فلا رجعة له على المحيل إذا قَبِل ذلك ورضي به، إلاّ أن يفلس المحال عليه أو يموت، ولا يترك وفاء، أو يغيب غيبة لا يرجع إلى المصر، ولا يترك فيه مالاً، والله أعلم.
(1) ج: يسلم.