الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٨١مسألة عن الشّيخ عبد الله بن محمد بن غسان ?: وأمّا الإحالة فهي(1) جائزةٌ؛ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «من أحيل على مليء بحقّه فليحتل»، فإن كانت الإحالة بمطلبٍ من ذي الحقّ؛ فلا يرجع المحتال(2) على المحيل بحقّه في أكثر قول أهل العلم، وإن كانت بمطلب مَن عليه الحقّ، فإنّه يرجع صاحب الحقّ على المحيل بحقّه إن أفلس المحال عليه أو مات أو حيي أو أنكر، إلاّ أن يبرئ صاحب الحقّ المحيل؛ فلا رجعة له على المحيل، وإن لم يبرئه؛ فله أن يطالب مَن شاء منهما، /378/ والله أعلم.
عامر بن علي العبّادي: أمّا إذا لم تكن الحوالة بالحقّ بعلم ممّن يحتال ويحال عليه؛ فليست بشيءٍ، ومهما وقعت بعلم منهما جميعا؛ فهي جائزة، وإن وقعت بمطلبٍ مِن المحتال؛ فقد قيل بثبوتها عليه؛ أفلس أو مات المحال عليه، أو أنكر بعد علمه بإحالة الحقّ عليه وإقراره به. وفي بعض القول: له الرّجعة ما لم يبرئه. وفي بعض القول: ما لم تكن الحوالة من شرط(3) النّاس (ع: أساس)(4) البيع، وأمّا إذا لم يعلم المحال عليه، وأنكر الحقّ ولم يصحّ، ونزلا إلى الحكم والأيمان؛ فله فيه الرّجعة كان بمطلبٍ منه أو لا؛ فكلّه بالمعنى سواء، والله أعلم.
مسألة عن غيره: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ درهمان(5)، وعلى رجلٍ آخر له
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فهو.
(2) ث: المحال.
(3) ث: شرطه.
(4) ث: زيادة من ج.
(5) هذا في الأصل، ج. وفي ث: درهمان من دينه وقال له أنّه أبرأه.