قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٨٣

يعط الآخر شيئًا، إلاّ أن يكون الضّامن في جميع هذا في الأوّل والآخر يكون في حين ضمانه؛ كان مفلسًا، وإنّما أبرأه على ذلك الضّمان، فيعجبني أن لا يبطل حقّه؛ لأنّ الضّمان لم يثبت، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ له حقٌّ على رجلٍ مفلسٍ أو غنيٍّ، ثمّ أحاله على رجلٍ أيضًا مفلس، وقال أنّه يعطيه /380/ حقّه، أو يعمل له من العمل فاحتاله على ذلك، ثمّ ذهب الرّجل ولم يعلم لهذا شيئًا ولا أعطاه، وقد علم صاحب الحقّ أنّ الذي ضمن مفلسًا لا مال له؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان قد احتال على هذا المفلس، وهو عالم بتفليسه وأبرأ الذي عليه الحقّ؛ فلا رجعة له عليه، وإن لم يكن أبرأه من الحقّ؛ فله الرّجعة عليه، وإن كان لما علم رجع على صاحب الحقّ؛ كان له ذلك أبدًا.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفي رجلٍ عليه لرجلٍ دراهم، وله مع رجلٍ آخر دراهم، فجمع بينهما وأمر للذي له الدّراهم بدراهمه على الذي عليه له الدّراهم بحضرتهما جميعًا، واستقبله، وأخذ منه بعضها، إلاّ أنّه لم يبرئ(1) الآمر، ثم بدا للمأمور له أن يرجع على الآمر له بدراهمه التي بقيت على المأمور عليه، واحتجّ أنّه لم يبرئ(2) الآمر من الدّراهم، وإنّما استقبل الآخر؛ فلم يعطه شيئا، هل له الرّجعة على الآمر أم لا رجعة له إذا أخذ من المأمور عليه بعض الدّراهم، وكذلك هل للآمر رجعة على المأمور عليه أم لا؟

(1) في الأصل: يبرأ.

(2) في الأصل: يبر. وفي ث: يبرا.

١٧٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥