الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٨٤الجواب: إنّ له الرّجعة، فأمّا الآمر؛ فلا رجعة له على قول، والمأمور له الرّجعة، وقد قيل: لا رجعة له؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أحيل بحقّه على مليء فليحتل». وقيل: مِن تمام الإحالة؛ فلا رجعة له أبدًا، /381/ والله أعلم؛ فينظر.
مسألة: ومن جواب الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد: ورجلٌ يطلب رجلاً بدَينٍ، فقبله على رجلٍ آخر، وقبله الرّجل، وأوفاه بعض الدّراهم، وصبره في البعض إلى مدّةٍ، ويوم انقضت المدّة طلبه بما عليه، قال له: اقفُ ديِّنَك، ولا عندي لك شيءٌ، فما الحكم؟
الجواب: الخيار له؛ إن شاء أخذ دراهمه ممّن استقبله، وإن شاء رجع إلى ديِّنِه الأوّل، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب مختصر(1) الخصال: قال أبو إسحاق: ولا تتمّ الحوالة إلاّ بوجود ستّ خصالٍ:
أحدها: حضور المحيل والمحال(2) والمحال عليه. الثّاني: رضاهم جميعا. الثّالث: أن يكون(3) جميعًا جائزي الأمر. الرّابع: أن يكون المال معلومًا. الخامس: أن يضمن المحال عليه بالمال. السّادس: أن يبرئ المحتال المحيل من المال، فإذا كان هذا الوصف؛ فقد تحوّل مال المحتال على المحيل عليه، سواء أفلس المحال عليه، أو مات ولم يخلّف وفاء؛ فلا يرجع المحتال على المحيل بشيءٍ، إلاّ أن يكون المحتال لم