قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٩٣

قال: عسى يكون ذلك له معنى، ولكنّي لا أدريه(1) حتّى أبديه، فأخرجه على جدولٍ جارٍ على أصلٍ من أصول الدين، بل الخيار فيه قد أوضحته لك أنّه مناط به للبائع، كذلك عندي يثبت /392/ للمشتري، فيصحّ كما قد صحّ للبائع؟ نعم، إذا صحّ مِن المشتري الإفلاس بعد عقد ذلك البيع، أو صحّ وجه الحيلة المحجورة على البائع فيما اشتراه منه، فاحتال عليه بدعوى تلك الحوالة، أو أنّه صحّح دعواه تلك، فأظهر حجّة الحوالة بالحقّ له محتالا على مَن له، ومن عليه الأجل، نيل ما ناله منه من الشّري، فلزمه واحدةٌ على غير ما يجب عليه في الشّرع مِن التّضييق في باب السّعة، والنّظرة الواجبة له، حتّى أنّ ذلك المسكين لم يستطع القرار الذي أقره من التّحريج والتّضييق؛ فاختار بنفسه ممّا بها، ولم يدر ما لها وما عليها، أو أنّه الدّاري، لكنّه لم يقدر على إظهار ما له من الحجّة؛ لعدم السّامع له المحجّة؛ مِن حاكم العدل، ومن يقوم مقامه؛ فعلى هذه الوجوه؛ فأخشى كون ذلك البيع فاسدًا(2) لفساد ما أسّس عليه مِن دخلة الباطل، إن صحّ هذا عليه في حكم الظّاهر، وإلاّ ففي سرّه فيما بينه وبين الله كذلك، ومع صحّته؛ فعلى المشتري الرّجعى به إليه مما(3) مهما أراد الخلاص، ومع ثبوت القول بفساده؛ فلا غلّة لذلك المشتري، وهو أشبه بالمغتصب لِمَا به من العلّة مع من علمه من البشر، وعلى من قدر عليه من المسلمين أن ينزعه منه؛ فينصر البائع من حاكم أو غيره ممن له السلطان عليه /393/ لا على غيره، إن علم ذلك

(1) في الأصل: أدربه.

(2) في الأصل: فاسد.

(3) هكذا في الأصل. ولعله: منها.

١٧٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥