الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٩٤بينهما، وإلاّ ففيما بينه وبين ربائه، فالمبيع يناديه بلسان حاله، أرجع إلى ربّي الأصغر قبل أن يأخذني مع الأكبر؛ فهذا ما عندي وأراه من الجواب في هذا المبيع على هذه الشّرائط إن نزلت به، فأوقعه البائع والمشتري بها؛ فلا يبين لي سوى(1) هذا، والله أعلم.
مسألة(2): أرأيتَ إذا بايعه ماءً أو أرضًا أو نخلاً بيع الخيار أو القطع على شرط الإقالة فيه، ولم يقبض المشتري ذلك المبيع إلاّ قبضه للصكّ لا غيره، وأخذ الغلّة مِن البائع دراهم قعدًا للماء أو غلّة الأرض أو غلّة النّخل، مقاطعة منه بكذا وكذا محمدية أو قرشا، والمسألة بحالها من معنى تسليم الثّمن للبائع بدعوى تلك الحوالة، فما وجه هذا المبيع، وما حكم تلك الغلّة؟
قال: قد أوردنا لك جوابا شافيًا في الغلّة الموجبة نقض ذلك البيع، [إن شاء](3) أحدهما في موضعه وفساده في موضعه، وأرجو أنّه به مكتفى عن الإعادة ممّا به من الإفادة، لمن صحّ له حسن الإرادة، عن التّكرار والزّيادة، وذلك في الوارد في بيع القطع، فكيف إذا أدخلته(4) الشّروط المعتلّة، وهي الخيار والإقالة، فإنّ لهما [موضعًا صحيحًا](5) في النّقل، و [موضعًا رجيحًا](6) في العقل، ما يدلّ على بطلان تلك الغلّة حال مدّة الخيار أو الإقالة في أصحّ القول
(1) في الأصل: شوا.
(2) هكذا في الأصل. ولعلّه: قلت له.
(3) هكذا في الأصل.
(4) هكذا في الأصل. ولعلّه: دخلته.
(5) في الأصل: موضع صحيح.
(6) في الأصل: موضع رجيح.