قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٠٣

قيل له: فإذا قال رجل لرجل: فإنّي أريد أن أبايع فلانا جريا من حبٍّ، فقال له: بايعه على وجه الأمر؛ إنّه يلزمه الثّمن دون المشتري، فإن أمره أن يبايعه على حدّ مشورة(1)، شاوره في مبايعته، فأمره، فبايعه؛ لم يلزم الآمر شيئًا إلاّ أن يخونه فيقول له أنّه وفي، أو في شيء خانه؛ فإنه يلحقه من وجه الخيانة.

مسألة من كتاب الضّياء: ومن قال لرجلٍ ادفع إلى فلانٍ قفيز حبٍّ، وعليّ الثّمن، فليس عليه إلاّ قفيز(2) حبٍّ أو قيمته الذي يبيع به؟ قال: فإن(3) قال: ادفع إلى فلانٍ بدرهم حبًّا؛ فإنّه لا يلزمه الدّرهم، /403/ وإنّما يلزمه أن يردّ مثل ما أخذ أو قيمته يوم أتلفه؛ لأنّه لم يبايعه وذلك في الحكم.

مسألة: ومن كتاب أبي قحطان: وكلّ حرٍّ بالغ صحيح العقل مِن ذكر و(4) أنثى ضمن على أحدٍ من النّاس كلّهم، من يجوز أن يلزمه الحقّ الذي ضمن به عليه على وجهٍ من الوجوه كلّها، بحقّ من جميع الحقوق كلّها من جميع الأموال، وما عاد في المعنى إليها من المضمون عنه من ضمان درك في البيوع من استحقاق، أو ردّ بعيوب، ونحو ذلك؛ إنّ الضّمان في ذلك كلّه جائزٌ، والضّامن به مأخوذٌ غارمٌ، إلاّ في الحدود والقصاص، فالضّمان باطلٌ، وللضّامن على المضمون عنه خلاصه من ما ضمن به عنه، فإن أدّاه الضّامن؛ لزم المضمون عنه،

(1) ث: مشاورة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قفير.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: أو.

١٧٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥