الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥١٤وعندي أنّ هذا شرط ثابتٌ [معمولٌ به، ولولا أنّه شرطٌ(1) ثابتٌ](2) لما جاز للكاتب أن يكتبه، ولا للمقرّ أن يقرّ به، ولا يجوز العبث على المسلمين، ولا على حكّامهم، وحكّام المسلمين لا يحكمون إلاّ بالعدل، ولا يقبل عليهم خلاف ذلك، وأقول لا يلزم هذا الضّامن ما ضمن به، حتّى يأتي حالة لا يمكن فيها أداء ما على المضمون عنه بحالٍ؛ فحينئذ يلزم الضّامن ما ضمن به، ونظير هذا في الآثار، ولا يخفى على حكّام المسلمين وعلمائهم، والله أعلم.
قال غيره: وإذا ثبت هذا في الحقوق المضمون بها؛ فيخرج معي ذلك فيما كان الوفاء مطلقًا غير مقيّدٍ بوقت، ومهما كان مقيّدًا بوقتٍ ومحدودًا بأجلٍ، وضمن الضّامن منه به [أنّه لم يوفه](3) إلى ذلك الأجل المؤجّل، فلم يصحّ منه وفاءٌ حتّى انقضى الأجل، فحينئذٍ ثبت عليه ما ضمن به للمضمون له، ولا تبين لي براءةٌ منه على هذا على ما أرجو، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن له حقٌّ على رجلٍ، وضمن له به عنه رجلٌ آخر إن استحقّ منه، ثمّ إنّه أحاله الآخر، ولفظه أقرّ له بكلّ حقّ يجب له، هل يستحقّ الضّمانة للمقرّ له، أم لا؟ قال: يجب للمقرّ له، ولا يعدم من الاختلاف؛ مثل بيع الخيار، إذا أقرّ به مَن له الخيار؛ /405/ ففيه اختلاف، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: من جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: ورجلٌ يطلب رجلاً بحقٍّ، فلقيه آخر؛ فقال