قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥١٥

له: حقّك الذي على فلان عليَّ، فقال له: إنّ فلانًا أنكر أن ليس عليه حقّ، وأنا إنّما ضمنت لي؛ إذ(1) عرفت حقّي، واحتجّ في ذلك بما وصفت؛ فقالوا(2): لا شيء إلاّ أن يقرّ المطلوب، أو تقوم عليه بيّنةٌ عادلةٌ بالحقّ، وأمّا على الإنكار؛ فلا ينكر الضّامن.

مسألة: سألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن رجلٍ ادّعى على رجلٍ أنّ له(3) عليه أربعمائة درهم، فقال رجلٌ من النّاس: خذ منّي مائتي درهم، [وأخّر](4) عليه مائتي درهمٍ إلى سنةٍ، ففعل بلا محضرٍ من المطلوب إليه، وعلم منه فوزن له مائتي درهمٍ، ثم رجع الطّالب يطلب المائتي درهم التّي أخّرهما؛ فقال: ليس له ذلك، فإن رجع يطلبها إلى المطلوب الأوّل، ونقض ما كان بينه وبين الدّافع المائتي الدّرهم إليه، لم يكن له ذلك، وكذلك للدّافع أن يرجع عليه بما دفع إليه.

قلت: فإن قال المطلوب إليه: أنا ليس له عليَّ شيءٌ، ولم تكن مع الطّالب بيّنة تشهد له عليه، فأراد الدّافع إليه المائتي درهم أن يرجع عليه فيهما؟ فإنّ له ذلك.

قلت(5): فإن قال الطّالب للداّفع أنت أقررت أنّك /406/ تعلم أنّ لي عليه أربعمائة درهم، وقد دفعت إليّ من قبله مائتي درهم برأيك، فقال الدّافع: نعم،

(1) ث: إذا.

(2) ث: فقال.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ووخر.

(5) ث: قلت له. وفي الأصل شطب على "له".

١٧٬٦٨١ / ٣٦٬٧٥٥