قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥١٦

وإنّما أنا شاهد عليه، وإنّما دفعت أنا برأيي(1) ولم يصحّ لك عليه شيءٌ، فإن أردت أن أشهد لك عليه فعلت، وردّ عليّ ما أعطيتك عنه؟ قال: فعليه أن يردّ عليه ما دفع إليه عن المطلوب، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي عبد الله، معروض على أبي الحواري: وعن رجلٍ توفيّ، وترك دَينًا على ظهره ولم يدع مالا، وأنّ رجلاً من النّاس مشى فأشهده على نفسه محتسبًا، ثمّ إنّه رجع(2) عن ذلك من قبل أن يصير إلى الغرماء حقوقهم، سألت هل يلزمه ما ضمن به من حقوق النّاس؟ فلا أرى عليه شيئًا إذا رجع عن ما ضمن به، ولو كان عارفًا بحقوق الغرماء غير جاهلٍ لها؛ لأنّ من كفل بدَين عن ميتٍ، ثمّ رجع؛ كانت له الرّجعة، إلاّ فيما أعطى الغرماء لم يتبعهم متبرّعا من نفسه، وليس له أن يتبع أيضًا مال الهالك بما أعطى عنه غرماءه(3)، إلاّ أن يكون قد دفع الغرماء عن مال الهالك حتّى تلف المال، أو أحضروا بيّنة فماتت شهودهم؛ فإنّه يضمن، وفي ذلك اختلاف. قال بعضهم: /407/ الضّمان له لازم إذا كان عارفًا بحقوق القوم التّي ضمنها. (قال غيره: لعلّه أراد بحقوق القوم التي ضمنها)(4). وقيل غير ذلك.

(1) في النّسخ الثّلاث: برأي.

(2) في ج: "رجع إن هذا الدين الذي على فلان فهو على وقد بري هو منه ودعا الغرماء إلى أخذ حقوقهم واشهد به على نفسه محتسبا ثم إنه رجع" وهذه الزّيادة مشطّبة في الأصل، وغير واردة في ث.

(3) ث: غرماؤه.

(4) زيادة من ج. وهي مشطّبة في الأصل. و غير في ث. وهي مثبتة في كتاب بيان الشرع (35/ 156).

١٧٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥