الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥١٨(رجع) مسألة: وعن رجلٍ ادّعى على هالكٍ حقًّا، فقبل له بعض أرحامه به، ثمّ رجع؛ فما يلزمه ذلك، إلاّ أن يكون دفعه عن حقّه حتّى ذهب المال، أو البيّنة التّي له بالحقّ.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ: وعن رجلٍ هلك إلى غير وصيّةٍ، فادّعى عليه رجلٌ دَينًا، فصدّقه ورثة الميت، وألزموا أنفسهم الدَّين الذي ادّعاه على والدهم، وكتب عليهم كتابًا، وأشهد عليهم شهودًا، وإنّ الرّجل طلب حقّه إليهم؛ فقالوا: خدعتنا، فقال الذي له الحقّ: ضمنتم لي، ومزقت الكتاب الذي فيه البيّنة وأبرأته، وصحّ حقّي قبلكم؛ فالحقّ عليهم، والله أعلم.
مسألة: محمد بن محبوب: في رجلٍ هلك وترك عليه دينًا، فقال رجلٌ من النّاس للغرماء: حقوقهم عليّ، ثمّ ندم وأراد الرّجوع؛ فقال: إن كان أعطى من الدَّين شيئًا؛ لم تكن له رجعة فيما /409/ أعطى، وإن لم يعط شيئًا؛ كان له أن يرجع، إلاّ أن يكون الهالك ترك مالاً؛ فغرم حتّى زال المال، أو ماتت بيّنة الغرماء؛ فإنّه يضمن حتّى يستفرغ المال، فإن فضل على المال شيءٌ عن الدَّين؛ لم يضمن شيئًا من الفضل على المال.
مسألة: وعن أبي الحسن: قلت له: و(1) لو قال له: "اضمن عليّ بكذا وكذا درهمًا لفلان"، أو "اشتري لي كذا وكذا"، أو "بايعني بكذا وكذا"، فقال له هذه المقالة: "أضمن عليك، أو أبايعك، أو "أشتري لك، وتعطيني به كذا وكذا شيئا معروفا"، هل يكون هذا جائزًا؟ فهذا فاسدٌ إلاّ أن يكون تقوم له بذلك
(1) زيادة من ج.