الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥١٩بكراءٍ معروفٍ؛ فذلك يجوز إذا كان من جهة الإجارة في عنائه في ذلك؛ جاز ذلك، وإن كان على منفعة القرض؛ فلا يجوز.
قلت له: فإن ما كان هذا القول قبل عقد شيءٍ من هذا، إلاّ أنّ كون النّيّة في البيع والضّمان والشّري على ما وصفت لك من النّيّة فيه؛ فيقول: إذا كان له أجرٌ على عنائه؛ جاز ذلك على الإجارة، فيما [يقوم له](1) بأسبابه التي ذكرتها، وإن كان إنّما يأخذ له ويضمن على حدّ القرض؛ فلا يجوز.
مسألة: وسئل عن رجلٍ وافق رجلين يتابيعان على سلعةٍ، فقال البائع: لا أبايعك شيئا حتّى تضمن لي أنت، فقال هذا: بع /410/ له، فإن لم يعطك؛ فهو عليّ، فلم يعطه، أو أعطاه إلاّ شيئًا منه؟ قال: معي أنّه يخرج عندي هذا ممّا يشبه الإقرار والضّمانات أنّه يهدمه الاستثناء ويضعف، ومعي أنّ بعضًا لا يذهب إلى هدم الإقرار بالاستثناء، ويكون على الشّرط الذي شرطاه.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجلٍ سرقت له سرقة فأصابها عند تاجرٍ، فضمن له أنّي أعطيك ما أخذ منك عليها، هل يسعه إذا أخذ بضاعته أن لا يدفع إليه ما ضمن به له؟ فإنّي أرى عليه أن يدفع ما ضمن به له، على أن يسلّم البضاعة.
مسألة: وعن رجلٍ ضمن لرجلٍ بحقٍّ على رجلٍ، ثمّ مات الضّامن أو المضمون عنه، فطلب الذي له الحقّ إلى ورثة الضّامن بالحقّ، هل له على الورثة؟ فعلى ما وصفت: فقد أثبت بعض الفقهاء أنّ له ذلك على ورثة الضّامن، ويلحق ورثة الضّامن ورثة المضمون عنه.
(1) ث: تقوم به.