قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٠

مسألة: ومن ضمن بدين حالٍّ إلى أجلٍ؛ كان عليه إلى الأجل، وعلى المضمون عنه حالاًّ ومن أجّل حالاًّ فيرى حالاًّ في الحكم، وضمان العبيد كلّهم المأذون لهم في التّجارة وغيرها، والمحجور عليهم أموالهم من اليتامى ولم يؤنس رشدهم، وغيرهم؛ باطل.

وإذا قال: /411/ اضمن لفلان بكذا وكذا؛ كان ذلك باطلاً، وإن أخذ على ذلك؛ رجع به عليه الدّافع، وإن قال اضمن عنّي؛ لزم حينئذٍ الآمر، وكان المال له.

فصل: وعن رجلٍ قال لآخر: "طلّق امرأتك وعليَّ دينك"، وقد علم كم هو، فطلّقها؛ قال عن موسى: إن طلّقها تلك السّاعة؛ فدينه عليه، وإلاّ فليس عليه إلاّ أن يكون قال: "متى ما طلقتها؛ فعليّ دَينك هذا"؛ فهو عليه، وإن قال له: "طلقها وعليّ رباية ولدك منها، أو مؤنته"؛ لم يلزمه ذلك.

مسألة: ومن قال لذميٍّ: "صلّ وعليّ دينك"؛ فهو مثل الأولى أنّه يلزمه ذلك.

قال غيره: نعم؛ لأنّه غير مجبور على الصّلاة، ولو قال كذلك لمصلٍّ: "صلّ شيئًا من الفرائض وعليه دينه"؛ لم يكن ذلك ثابتًا عليه ولازمًا له. وإن قال لمصلٍّ: "صلّ شيئًا من الفرائض وعليّ دينك"؛ لم يكن ثابتا عليه، ولا لازما له. وكذلك إن قال لمن هو مأخوذ بالصّلاة من غير أهل الذّمّة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

١٧٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥