الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢١مسألة: وإن أمره بطلاق امرأته، وقال: "عليّ صداقها"، أو: "أبرز فلان(1) غريمك من السّجن وحقّك عليّ"، فطلّق امرأته، أو أخرج غريمه من السّجن في ذلك الوقت، فمات /413/ الغريم، فلم يقدر عليه؛ إنّ عليه ما ضمن من صداق أو دَينٍ على الغريم.
مسألة من كتاب مختصر(2) الخصال: قال أبو إسحاق: ولا يتمّ ضمان إلاّ بوجود خمس خصالٍ: أحدها: حضور الضّامن، والمضمون عليه، وعندي أنّه لا يحتاج(3) المضمون له إلى محضر. الثّاني: رضاهم جميعًا بالضّمان. الثّالث: أن يكون الضّامن جائز الأمر. الرّابع: أن يكون المال معلومًا. الخامس: أن يلفظ الضّامن بالضّمان، فإن كان هذا الوصف لزم الضّامن ما ضمن به، فإن أفلس الضّامن أو مات، ولم يخلّف وفاءً؛ رجع صاحب الدَّين على الغريم، إلاّ أن يكون صاحب الدَّين أبرأه، وهو جائز الأمر؛ فلا يرجع إليه بشيء. قال: ولا يرجع الضّامن على المضمون عليه بشيءٍ، إلاّ أن يكون ضمن عليه بإذنه له؛ فإنّه يرجع عليه، وله مطالبة عليه.
قال أبو إسحاق: وهذا من أثرٍ وتخريجٍ؛ وله مطالبة مَن شاء منهما، إلاّ أن يبرئ الغريم الأوّل برءا جميعًا، فإن أبرأ الضّامن؛ عاد حقّه على الأوّل؛ وأقول: إنّ المضمون له لا يحتاج إلى جواز الأمر؛ لأنّ مَن كان غير بالغٍ وطلب إنسانًا بحقٍّ، وضمن ضامنٌ له بذلك؛ لزم الضّامن ما ضمن للمضمون له، وكذلك لو كان