قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٢

أيضًا عبدًا أو(1) غير عاقلٍ، وكذلك للمضمون له أن يطالب من شاء مِن هولاء، ولا يبرأ الغريم ببراءتهم له، /413/ إذا كان جائزي الأمر.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل قال: ضمنت عن فلان لفلان بألف درهم إلى شهر، فقال المضمون له: لا بل حالّةٌ؛ القول قول مَن منهما؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قيل: إنّ القولَ قولُ الضّامن أنّها إلى أجل. وقول: إنّ القولَ قولُ المضمون له أنّها حالّة، [ولا يقبل قول الضّامن أنّها إلى أجلٍ إلاّ بالبيّنة](2)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وجدتُ في آثار المسلمين: مَن ضمن عن أحدٍ بغير أمره، وهو غائبٌ؛ فلا يلزمه الحقّ، غير أنّي لا أحبّ لمسلمٍ أن يستعمل القول بلا فعلٍ؛ لأنّ المؤمن إذا قال صدق، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا ضمن رجلٌ عن رجلٍ، والمضمون عنه غائبٌ، فكتب الضّامن على نفسه الحقّ ثم غيّر فيه؛ أيجوز له له الغير والرّجوع، أم لا؟ أرأيت إذا قال المضمون له: "ضمنت لي بهذا الحق بإذن مَن عليه الحقّ"، فأنكر الضّامن ذلك القول؛ قول من منهما؟ قال: إذا ضمن أحدٌ عن غائبٍ بغير إذنه؛ فله الرّجعة في ضمانه، وعندي أنّ القول قوله بغير إذنه، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنّا بن خلفان: وعن رجل ضمن عن(3) أخته في غيبتها على غير رضًا منها بخطٍّ جائزٍ، إن طالعت فلانا فيما لها من الحقّ عليه؛ فهو ضامنٌ

(1) ث: و.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: على.

١٧٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥