قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٣

له به، أتثبت هذه الضّمانة أم لا؟ قال: /414/ لا أقوى على ثبوت مثل هذه الضّمانة على مَن ضمن بها؛ إذ لا أرى وجهًا يصحّ عليها به لزومها لحال جهالتها؛ لأنّها لم تقع على حقٍّ معلوم، وإذا لم يصحّ عليه بذلك ثبوتها؛ فليس للمضمون له رجوعٌ على الضّامن، فيما لم يصحّ عليه من حقٍّ؛ فيدفعه لمن صحّ(1) له بعد قيامه عليه فيه، وخاصّةً إذا لم تكن الضّمانة عنه من الضّامن بأمره ورضاه، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: وإذا كان لرجلٍ على رجلٍ حقٌّ، فضمن عنه رجلٌ فأبرأ الضّامن مِن الحقّ؛ فإنّه يبرأ الضّامن، والحقّ باقٍ على المضمون عنه، وإن أبرأ المضمون عنه؛ فإنه باق على الضّامن أيضا.

وفي حفظ أبي قحطان: إنّه إذا أبرأ الضّامن؛ فقد براء الضّامن والمضمون عنه، وإن أبرأ المضمون عنه؛ لم يبرأ الضامن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن ضمن لإنسان بحقٍّ على إنسانٍ إلى أجلٍ، ثمّ قال المضمون له: إنّ الضّمانة حالّةٌ، والضّامن يدّعي أنّها إلى أجٍل؛ القول، قول مَن منهما؟ قال: يعجبني أن يكون القول قول الضّامن، والله أعلم.

مسألة: الشيخ محمد بن عمر بن مداد: في امرأةٍ ضمنت (ع: لرجلٍ(2)) بصداق ابنتها، إن بلغت ابنتها، وغيّرت منه النّكاح، والضّمانة محدودة كذا لارية فضّة، وأرادت الغير /415/ في هذه الضّمانة قبل بلوغ ابنتها الحلم؛ ألها ذلك، وتكون هذه الضّمانة بهذا الشّرط يدخلها الاختلاف، مثل الإقرار بشرط والوصيّة

(1) ث: يصحّ.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: رجل.

١٧٬٦٨٩ / ٣٦٬٧٥٥