الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٥الضّمانة لا تثبت قياسًا على مَن ضمن عن غائبٍ بغير أمره، وضمانته لا يثبت(1)، والله أعلم.
مسألة عن الفقيه مهنّا بن خلفان: فيمن له حقٌّ على آخر، فمات مَن عليه الحقّ؛ فاستولى على مالِ الهالك رجلٌ آخر، فطالبه مَن له الحقّ بحقّه، وأنكر مَن له، وأوجب عليه الحاكم البيّنة فادّعى ببيّنةً غير حاضرةٍ في البلد، وأخذ مدّةً لإتيانها، فقال من له الحقّ: أريد عليك ضامنا يضمن لي بحقّي، فأحضر له رجلاً ضمن عنه بما يصحّ عليه له من الحقّ ضمانًا لازمًا عليه في ماله حيًّا وميتًا، فقدم مَن له الحقّ، ووجد المستولي ميتًا، أتثبت هذه الضّمانة على هذا الضّامن، أم لا؟
الجواب: لا أقوى على ثبوت هذه الضّمانة على مَن ضمن بها؛ لأنّه ضمن /417/ بحقٍّ ليس لازما على مَن ضمن عنه، وإنّما حقّه لازمٌ على من عليه في الأصل، وهو الهالك والمستولي على ماله متعرّض في دخوله فيه، إن لم يكن وصيًّا للهالك، ولا وكيلاً مِن قِبَل الحاكم في ذلك، بل إن صحّ حقّه؛ فمحكوم له به في مال الهالك دون المتعرّض له، ولا الضّامن عنه به، والله أعلم.
مسألة: (تركت سؤالها).
الجواب من مداد بن عبد الله: إذا ضمن على منكر الحقّ، ولم تصحّ به البيّنة؛ فلا ضمانة على الضّامن لمن ضمن له، وإذا صحّ الحقّ على المطلوب، أو أخرجه من حبس أو غيره، أو صحّ عليه بحكمٍ من الحاكم؛ فعلى الضّامن تسليم ما ضمن به، والله أعلم.
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعله: تثبت.