قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٦

مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: في رجلٍ اشترى مالاً من رجلٍ، وعلى البالغ دراهم لرجلٍ آخر، فضمن المشتري لذلك الرّجل بحقّه إلى أجل، ولم يشترط الضّامن أنّه من ثمن المال غير هكذا، ثمّ غيّر المشتري أو البائع في المال، وردّ المال بوجه الغير، وأراد الضّامن الرّجوع عن الضّمانة، أله ذلك، أم لا؟ قال: فإذا كان هذا المشتري ضمن بحقّ هذا الرّجل من ثمن هذا المال الذي اشتراه من البائع، ثمّ انتقض البيع بوجهٍ من الوجوه؛ فإنّ الضّمانة منتقضةٌ عن هذا المشتري، ويرجع صاحب الحقّ بحقّه على من له عليه أصل الحقّ، وعليه أن يردّ على المشتري ما قبض منه، وإن كان ضمن بحقّ هذا الرّجل ولم يقل: "من ثمن هذا المال"، فالحقّ ثابتٌ عليه، ولو انتقض البيع بوجهٍ من الوجوه، وله أن يرجع بما سلّمه من الحقّ على البائع.

وعن ابن عبيدان: /418/ إذا كان عند الضّامن من المضمون له أنّ الضّمانة، إلاّ من قبل بيع المال، ثمّ انتقض بيع المال؛ فللضامن الرّجوع، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: وإذا ضمن الوالد وأقرّ لزوجة ابنه بما يجب عليها من زكاة صوغها ما دامت زوجة ابنه، ومات الوالد؛ على مَن تكون زكاتها؟ قال: الزّكاة المضمون بها على مَن ضمن بها في حياته وفي ماله بعد موته، ولا أعلم في هذا اختلافًا إن ثبت(1) الضّمان بها، وإن ادّعى ما يبطل عنه لزومها(2) في حياته وبعد وفاته، أو ترجع إلى صداق مثلها على زوجها، وبرئ أبوه من ضمانها؛ لأنّ

(1) ث: ضمن ثبت.

(2) ث: لزوجها.

١٧٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥