الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢٨ثبت عليه ما ضمن به، وإن كان جاهلاً بما ضمن به، أو جاهلاً بقيمته؛ فلا يثبت عليه؛ لأنّه لا يثبت عليه ضمانٌ فيما يكون جاهلاً به، ولا تكون الضّمانة إلاّ على المعرفة، والله أعلم]](1).
مسألة عن الشّيخ(2) أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن ضمن لآخر في حقٍّ معلومٍ، وقبض منه البعض، وما بقي من الحقّ ادّعى الضّامن أنّه سلّم الحقّ لرجلٍ لم يأمره صاحب الحقّ، هل [يلزم الضّامن](3) لصاحب الحقّ حقّه؟ قال: نعم، يلزمه أن يؤدّي إليه ما بقي له عليه؛ لأنّ ذلك لازم له عليه، ودعواه أنّه سلّمه لرجلٍ لم يأمره به من هو له؛ باطل، فهي دعوى(4) غير مسموعة على حالٍ، ولو أنّه ادّعى أنّه أمره، وأنكره صاحب الحقّ؛ لكان عليه البيّنة العادلة، /419/ فإن أتى بها، وإلاّ فلا يقبل قوله، بل يكون له على مَن له الحقّ في هذا الموضع اليمين، إن هو طلب ذلك هنا لا في الأوّل، والله أعلم.
(1) زيادة من ث؛ بسبب سقوط الورقة الملحقة من الأصل. مع ملاحظة أن الأصل جعل هذه الزيادة قبل مسألة الصبحي، وث جعلها بعد مسألة الصبحي، ولكن في ث الزيادة واردة في المتن.
(2) زيادة من ث.
(3) ث: يلزمه الضمان.
(4) زيادة من ج.