الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٠كفلت عليه، ولم يقل بالحقّ، ولا بنفسه؛ فعليه الحقّ إذا غاب أو أفلس. وإذا كفل بالنّفس؛ فليس عليه إلاّ نفسه، ولو أفلس. وقال من قال: إذا كفل بنفسه لأجلٍ، فإن لم يحضره؛ فالحق عليه، فإذا جاء الأجل؛ فلم يحضره إيّاه عند الحاكم؛ فقد /420/ صار الحقّ على الكفيل، فإن(1) أراد صاحب الحقّ أن يأخذه به؛ أخذه به، ولا ينتفع بإحضاره من بعد. وقال من قال: إذا أحضره إيّاه، ولو من بعد الأجل؛ فقد أحضره، ولا يؤخذ بالحقّ، وهو رأي من قدر الله من فقهاء أهل إزكي، وإن مات المكفول عليه أو صحّ أنّه خرج من عُمان؛ فقد برئ منه أيضًا الكفيل.
قال أبو المؤثر: نعم، إذا صح موته أو غيبته قبل الأجل.
ومن غيره: قال: وهذا معنا(2) إذا كفل بنفسه، فإن أفلس؛ فليس عليه إلاّ إحضار نفسه، وإن مات أو غاب من عُمان؛ فليس عليه شيءٌ؛ لأنّه لا قدرة له في إحضار نفسه.
قال النّاسخ -وعندي أنّه الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?-: في غيبة المكفول عليه من عُمان، أو قطع البحر؛ فعلى الكفيل الضّمان، وأمّا في موته؛ فهو كما قال.
مسألة: ومن جامع أبي الحواري: ومَن كفل لإنسانٍ بنفس إنسان إلى أجلٍ، فمات المكفول عنه أو غاب؛ فليس عليه إلاّ نفسه، وليس عليه حياته؛ لأنّه لا قدرة له في إحضار نفسه.