الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣١قال أبو الحواري: إن مات في الأجل؛ فلا شيء على الكفيل، وإن مات من بعد الأجل؛ فعلى الكفيل المال. وقول: إذا كفل بنفسه فمات المكفول عنه؛ فلا شيء على الكفيل، وإن غاب؛ فإنّ عليه ما صحّ عليه من شيءٍ.
مسألة: أحسب عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: في رجلٍ كفل على رجلٍ بنفسه، فمات المكفول عليه أو خرج من عُمان، هل يلزمه الحقّ؟ وإن كان لا يلزمه، فما العلّة؟ وإذا كفل عليه بنفسه إلى أجلٍ، ولم يواف به إلى الأجل؛ لزمه الحقّ، الله(1) أعلم في العلّة في ذلك، وهذا الذي موجودٌ /421/ في الأثر، فأمّا الموت فالحجّة فيه ظاهرةٌ إذا مات قبل الأجل؛ لأنّ ذلك يقدر عليه، وأمّا خروجه من المصر فما أعرف الحجّة فيه، إلاّ ما يوجد في الأثر، والله أعلم بالحقّ.
قال النّاسخ -وظنّي(2) أنّه محمد بن عبد الله بن مداد ?-: وجدتُ في الضّياء والمصنَّف حجّة من ألزم الضّمان الكفيل إذا غاب المكفول عليه وهي هذه: وإذا كفل(3) رجلٌ بنفس رجلٍ، فمات المكفول عنه؛ فلا شيء على الكفيل، وإن غاب؛ فإنّ عليه ما صحّ عليه من شيءٍ، والفرق بينهما والحجّة أنّ الموت ليس هو مِن فعل الكفيل، والغيبة مِن فعله؛ لأنّه كان عليه أن يحفظه أن لا يغيب حتّى يخرج من ما عليه من الحقّ.
مسألة: ومن كفل بنفس رجلٍ، ولم يأت به؛ فعليه الحقّ يلزمه، والكفالة بالنّفس تثبت، فإن غاب المكفول به؛ ففيه اختلاف، وإن كانت إلى وقتٍ،