الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٢فغاب؛ لزمه الحقّ الذي كفل به. وقال آخرون: عليه إحضاره، فإن غاب حيث لا يقدر عليه؛ فالحق عليه، وإن مات؛ فلا شيء عليه.
مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا أنّ من قبل(1) على رجلٍ بحقٍّ، والرّجل مقرٌّ بالحقّ غير أنّه لم يسمّ(2) كم هو، وما هو، إلاّ قوله: كلّ شيءٍ كان عليه؛ فهو عليَّ، /422/ ثمّ ذهب الرّجل، فإنّما على الكفيل أن يحضر نفسه، فإن أحضر نفسه؛ فلا شيء عليه، وإن لم يحضر نفسه؛ ألزمه(3) ما صحّ على الآخر، (أبو سعيد: في مثل هذا اختلاف؛ وقول: له الرّجعة بالجهالة. وقول: لا رجعة له) إلاّ أن يكون حقًّا معروفًا مسمًّى؛ فهو على الكفيل مأخوذٌ به. وإن قبل على رجلٍ غير مقرٍّ؛ لم تلزمه الكفالة.
مسألة: وسألته عن رجلٍ كفل برجل بنفسه، وقد طولب بشيءٍ، فكفل بنفسه خاصّةً، فمات المكفول عليه، هل يبرأ الكفيل؟ قال: نعم، إذا مات المكفول عليه؛ فأرجو أن الكفيل يبرأ.
مسألة: قال أبو سعيد: يشبه عندي أن(4) لا تثبت الكفالة على أحدٍ، إلاّ فيما إذا عدم(5) المكفول عليه أخذ من الكفيل، وقد ثبت عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا