الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٤مسألة: ومن غيره: من كتاب المصنَّف: وإذا حلّ الأجل، فطلب الكافل إلى المكفول عليه الحقّ، فأبى أن يعطيه إلاّ بحضرة صاحب الحقّ؛ فله ذلك عليه؛ لأنّ الكفيل قد صار غارمًا، ولصاحب الحقّ إذا بلغ الأجل؛ أن يأخذ به ما شاء الكفيل، وإن شاء المكفول عليه، فإن أخذ الطّالب غريمه الأول بحقّه؛ كان له ذلك على المكفول عليه أن يتبع(1) بما أدّى إليه.
(رجع) مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وقال في جوابٍ منه في الكفيل إذا لم يؤدّ الذي عليه الحقّ؟ فقال: لصاحب الحقّ الخيار إن شاء أخذ الكفيل بحقّه، وإن شاء أخذ الذي عليه الحقّ، فإن أدّى الكفيل الحقّ؛ فعلى الغريم الأوّل أن يؤدّي إليه ما أدّى عنه.
وإن /424/ قال الكفيل أنّه قد أعطى الحقّ من عنده قبل قوله في ذلك، وعلى المكفول عليه أن يؤدّي الحقّ إلى الكفيل، وكذلك إن مات الكفيل؛ كان لصاحب الحقّ الخيار، إن شاء لحق مال الكفيل، وإن شاء لحق مال المكفول عليه، إلاّ أن يكون الكفيل إنّما كفل بنفسه الغريم؛ فليس على الغريم أن يؤدّي الحقّ إلى الكفيل، إلاّ بحضرةٍ مِن صاحب الحقّ.
وإن قال الكفيل أنّه قد أعطى الحقّ من عنده، أو قد طالبه الطّالب بحقّه؛ لم يقبل ذلك منه إلاّ بالبيّنة، وإن مات الكفيل؛ فلا سبيل للطّالب في مال الكفيل على الكفيل، وإن مات المكفول عليه؛ فلا سبيل للطّالب على الكفيل، مات في الأجل أو بعد الأجل، إلاّ أن يكون الحاكم قد أخذ الكفيل بحضرة المطلوب،
(1) هذا في ث، وفي الأصل: يبيع.