الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٥فأبى أن يحضره حتّى مات المطلوب؛ فعلى الكفيل الحقّ للطّالب، وهذا إذا كان إنّما كفل بنفسه.
مسألة: قال أبو محمد: في رجلٍ لزم رجلاً ادّعى عليه مائة(1) دينار، أو لزمه ولم يدّعِ عليه هذه المائة دينار، فقال له رجلٌ: دعه؛ فأنا كفيل بنفسه إلى غد، فإن لم يواف به إلى غد؛ فعلَيَّ مائة الدّينار، فرضي بذلك؛ فلم يواف به الغد؛ قال: يلزم الكفيل المائة الدّينار إذا صحّت بالبيّنة على المكفول عنه، أو إذا أقرّ بها قبل الكفالة، فأمّا إن أقرّ بها بعد الكفالة؛ فلا يلزم الكفيل المائة الدّينار. /425/
مسألة: والرّجل يكفل بنفس الرّجل، فإن لم يواف به، [فعليه المال](2)، فيموت المكفول عنه؟ قال: على الكفيل المال.
قال أبو الحواري: إن مات المكفول عنه في الأجل؛ فلا شيء على الكفيل، وإن مات بعد الأجل؛ فعلى الكفيل المال.
مسألة: وعن رجلٍ كفل على رجلٍ بحقٍّ حتّى أطلق من الحبس، فلمّا علم بالحقّ قال: لم أعلم أنّه هكذا، وظننت أنّه أقلّ من هذا، هل له في ذلك رجعة أو عذر؟ قال: معي أنّه قد قيل في مثل ذلك اختلاف؛ فقال من قال: بالجهالة تكون له الرّجعة في الضمان. وقال من قال -فيما أحسب-: إنّه لا رجعة له في الجهالة، وعليه ما صحّ ممّا ضمن به.