الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٦مسألة: ومن غيره: فإذا كفل رجلٌ على رجلٍ بألف درهمٍ، ثمّ جاء آخر فأدّاها عن الكفيل، هل للكفيل أن يرجع بها على المكفول عليه؟ [وإن](1) أوصى بها ألحق(2) الأوّل.
وإن اشترى رجلٌ جاريةً من رجلٍ بألف درهمٍ، فدفع عنه الألفَ رجلٌ، وحبس البائع الجارية حتّى ماتت، على من يردّ الألف؛ على الدّافع أو على المشتري؟ قال: يردّها على الذي دفعها إليه.
قال غيره: إن دفعها إليه بأمر المشتري؛ فإليه يدفع، وإن دفعها إليه بغير أمر المشتري؛ فأرى للدّافع /426/ تدفع.
مسألة: وعن رجلٍ كفل على رجلٍ بحقٍّ، ثمّ رفع عليه؛ فلم يعط المكفول عليه الحقّ الذي عليه، فحبس الكفيل؛ فأظنّ أنّي رأيت في الكتب أنّه إن كفل عليه برأيه فنفقة الكفيل ما دام محبوسا على المكفول عليه، وإن كفل برأي نفسه؛ فلا نفقة على المكفول عليه، وسل عنها؛ فإنّي أقول: إنّهم لا يرون(3) عليه نفقةً في الوجهين جميعا، نعم هذا الذي به نأخذ.
قال أبو الحواري: ليس للكفيل على المكفول عليه نفقة، كان برأيه أو بغير رأيه، وهو عرض(4) نفسه لذلك.