الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٨الحقّ وهو حرّ، وإن أدّى إلى الرّجل حقّه العبد وهو عبدٌ لغيره؛ رجع سيّد العبد على السّيّد الأوّل بما أدّى عنه من الحقّ، وإن شاء المشتري نقض البيع؛ لأنّه عيب؛ لأنّ الدّين عيب إذا لم يعلم به.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن أدّى ذلك، وهو عبد للسيّد الأوّل؛ فلا ردّ على السّيّد؛ لأنّه أدّى ذلك وهو عبدٌ له.
مسألة: في سماع مروان بن زياد: في عبدٍ لرجلٍ كفل عن مولاه بمالٍ بأمره، ثمّ عتق العبد وأدّى المال؟ قال: إن كان أدّاه قبل العتق؛ لم يرجع على المولى بشيءٍ، وإن /428/ أدّاه بعد العتق؛ رجع على المولى بما أدّى.
قلت: أرأيت إن كان العبد هو الذي عليه المال، وكفل عليه المولى بأمره، ثمّ عتق العبد فأدّى المولى المال؟ قال: لا يرجع على العبد بشيءٍ.
مسألة: وإذا باع رجلان عبدًا من رجلٍ في صفقةٍ واحدةٍ، فضمن كلّ واحدٍ منهما لصاحبه بحصّته من الثّمن؛ فالضّمان في هذا جائزٌ.
مسألة: ورجلٌ كاتب عبدين مكاتبةً واحدةً، وكلّ واحدٍ منهما كفيلٌ عن صاحبه؟ قال: ليس لأحدهما أن يرجع على صاحبه، بما أدّى حتّى يؤدي أكثر من ثمنه، فإذا أدّى أكثر من ثمنه؛ رجع على صاحبه بالفضل على ثمنه.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل ادّعى على رجلٍ أنّه قتل غلامه، أو ضربه ضربًا موجعًا، فيحبس، فدخل رجلٌ آخر، فقبل له المضروب له غلامه؛ إنّ عليّ غلامك هذا، وكان زارعًا عليه صيفًا أو عملاً سوى الزّراعة، فأخرج هذا من السّجن على قبالة