قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣٩

الذي قبل، فلمّا خرج؛ رجع القبيل، وكره أن يعمل له كما قبل(1) له، فإن كان قبل له على معرفة منه بضرب الغلام؛ فعليه أن يعمل ما قبل به، وإن كان قبل على غير معرفةٍ منه بضرب الغلام؛ فليردّ المدّعى عليه في الحبس، ثمّ لا عمل /429/ عليه.

مسألة: وفي رجلين اشتريا من رجلٍ عبدًا بألف درهمٍ على أنّ كلّ واحدٍ منهما كفيلاً على صاحبه، فأدى أحدهما شيئا؟ قال: لا يرجع على صاحبه بشيءٍ حتّى يؤدّي أكثر من النصّف، فإذا أدّى أكثر من النّصف؛ فله أن يرجع على شريكه بالذي أدّاه زيادة على النّصف.

قال أبو محمد مثل ذلك.

مسألة: قلت: هل للحاكم أن يكفل النّساء إذا كان ذا خبرة بهنّ وبأحوالهنّ، وكنّ في موضع الكفالة؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: وأمّا الذي كتب على الرّجلين، وشرط أن يأخذ أيّهما شاء بحقّه؛ فله ذلك، فإن غابا؛ فمن وكّلا بالقيام في أموالهما وجواز أمره؛ فهو بمنزلتهما، وإن كان أحدهما وكيلاً لأحدهما؛ فهو بمنزلة صاحب الغائب؛ له أن يأخذه بالمال كلّه.

مسألة: وعن المتفاوضين يفترقان وعليهما دَينٌ؟ قال: لأصحاب الدَّين يأخذوا أيّهما شاؤوا بجميع الدَّين، فإن أخذوا أحدهما فأدّى شيئًا؛ لم يرجع بشيءٍ حتّى يؤدّي أكثر من النّصف، فإذا أدّى أكثر من النّصف؛ رجع على صاحبه بالفضل على النّصف.

(1) ث: قيل.

١٧٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥