قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٠

مسألة: ورجلٌ يكون عليه ألف درهمٍ، فيأمر إنسانًا فيكفل بها عنه، ثمّ إنّ المكفول عنه أمر الكفيل أن يتديّن عليه، ففعل؟ قال: البيع في الشّراء للمكفول عنه، /430/ والرّبح له.

مسألة: ورجلٌ(1) كفل عن رجلٍ بألف درهمٍ بأمره، فقضاه الألف قبل أن يعطيها صاحبها، أله أن يأخذها منه؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن كانت الكفالة بِكرّ(2) حنطةٍ، فقضى المكفول عنه الكفيل الكرّ الحنطة؛ فربح فيها ربحًا؟ قال محمد بن هاشم: الرّبح للكفيل والضّمان عليه. وقال من قال: الرّبح للمكفول عليه (خ: عنه). وقال قوم: الرّبح لصاحب المال.

مسألة: ومن غيره: قال أبو معاوية: إن كان المطلوب بالشّاة حين دفعها إلى الكفيل، قال له: هذه الشّاة التي كفلت بها عنّي فخذها؛ فأخذها الكفيل، فحبسها عنده حتى نتجت؛ فالنّتاج له؛ لأنّها لو تلفت من يد الكفيل؛ كان لها ضامنا؛ لأنّ الحقّ قد زال عن المطلوب، وثبت على الكفيل، وإن كان حين دفع إليه الشّاة قال له: هذه الشّاة لفلان الطّالب إليها (خ: لي بها)، فأقبضها له، فقبضها له الكفيل، وكان الطّالب قد أمر الكفيل بقبضها؛ فالنّتاج للطّالب. وإن كان حين دفعها إليه قال له: هذه الشّاة التي يطلبني بها فلانٌ؛ فادفعها عني؛

(1) ث: عن رجل.

(2) قال أَبو منصور: الكُرّ: سِتُّون قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف. قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً؛ كلّ وَسْقٍ ستّون صاعاً. لسان العرب: مادة (كرر).

١٧٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥