الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤١فالنّتاج للمطلوب بالشّاة؛ لأنّ الحقّ لم يزل عنه حتّى يدفعها(1) الكفيل إلى الطّالب، فهذا قولنا فيها، والله أعلم.
قلت لأبي محمد: أرأيت إن كان الكفيل أعطى صاحب المال /431/ مِن عنده، ثمّ اقتضى الكرّ الحنطة من المكفول عنه فربح فيها؟ قال: هذا لا شكّ فيه أنّ الرّبح له؛ لأنّه قد قضى صاحب المال مِن عنده.
مسألة: وعن الرّهن والكفيل في الخراج هل يجوز؟ قال: الخراج لا يجوز؛ فكيف يجوز فيه رهن أو كفيل؟!
قلت: فهل يجوز في الصّدقة [فيه الصّدقة](2)؟ قال: نعم.
مسألة: قلت له(3): والرّجل يكون عليه للرّجل مالٌ حالٌّ من ثمن متاعٍ، فيكفل به رجل حالا، ثمّ إنّ صاحب الحقّ أجّل (خ: أخّر) الذي عليه الأصل؟ قال: يكون تأخيرا من الكفيل، وإن أخّر الكفيل، ولم يؤخّر الذي عليه الأصل؛ أخذ الذي عليه الأصل بالمال حالاًّ، (وفي خ: وقال ذلك أبو محمد كذلك).
مسألة: وسئل هاشم عن رجلٍ كفل عن رجلٍ بحقٍّ، فلمَّا طلب إليه حقّه، قال: كفلت لك إلى سنة، وقال الآخر: بل هو حالٌّ؛ فقال: البيّنة على الكفيل، وهو رأيه.