الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٢قال النّاسخ -وأظنّه الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?-: ووجدت في الأثر عن أبي محمد أنّ القول قول [الكفيل، والأوّل به](1) نأخذ.
مسألة: ورجلٌ كفل على رجلٍ بحقٍّ(2) ومات الكفيل، هل لصاحب الحقّ رجعةٌ على الذي عليه الحقّ؟ إن كان الكفيل لا مال له؛ فله أن يرجع على صاحب الحقّ. /432/
مسألة: قلت لمحمد: في الرّجل يحمل (خ: يكفل) بوجه الرّجل في حقّ يثبت له عليه إلى أجل، فلا يأتي به لذلك الأجل؟ قال: إذا حمل (خ: كفل) بوجه الرجل إلى أجلٍ، فلم يأت به إلى ذلك الأجل، فإن مالك بن أنس يقول: الحقّ على الحامل. وقال أبو حنيفة: يحبس حتى يأتي بالرّجل الذي حمل، وإن مات المحمول عنه؛ فلا شيء على الذي حمل به، وكذلك قال مالك أيضا.
قال أبو معاوية: إذا مات المكفول عنه ولم يترك وفاءً، أو أفلس؛ فالحقّ على الكافل؛ لأنّه فلته من يده؛ فتلف بكفالته.
قلت لمحمد بن الحسن: فإن حمل بوجه في دعوى؛ لم يثبت عليه فيها حقٌّ، فيغيب (خ: فيعسر) المحمول عنه؟ قال: يحبس الحامل حتّى يأتي بالمحمول به فيختصما.
قال أبو معاوية: إذا أثبت المدّعي حقّه مع الحاكم؛ حبس الكفيل حتّى يأتي بالذي كفل عليه.