الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٣قلت: أرأيت إن حمل رجلٌ بوجه رجلٍ، ثمّ بدا للحامل أن يبرأ منه إلى صاحبه قبل محلّ الأجل؟ قال: له أن يدفعه إلى صاحبه إن شاء، كذلك قال أبو حنيفة.
ومن غيره: قال: نعم، حسن.
قال محمد: قال مالك وأبو حنيفة: في رجلٍ يقول لرجلٍ: ما ثبت لك على فلانٍ مِن حقٍّ؛ فهو عليّ؛ فقالا(1): ما ثبت على /433/ ذلك الرّجل من حقٍّ؛ فهو عليه.
قال أبو حنيفة: إذا عرّفه كم الحقّ؛ ثبت الحقّ على الكفيل، وإلاّ فلا يلزمه إلاّ أن يفلته من يده، فيتلف حقّ الرّجل.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى هاشم بن الجهم: وعن رجلٍ كفل على رجلٍ، والمكفول عليه مفلس، ثمّ هلك المكفول عليه، فسألت هل يبرأ الكفيل مِن كفالته؟ فما نرى له براءةً على ما وصفت؛ لأنّك ذكرت أنّه كفل عليه.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم: وعن رجلٍ توكل لرجلٍ في منازعةٍ، وصالح عنه، وقبل بكلّ [درك أدركه](2) صاحبه ثمّ غيّر صاحبه وأدرك بحجّة، أيلزمه ما ضمن به أم لا يلزمه؟ فإن كان الوكيل يوم صالح قال: إنّه أمرني أن أصالح؛ لزم الكفيل (خ: الوكيل)، وإن لم يقل ذلك؛ لم يلزمه.