الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٤مسألة: وإذا كفل المريض بكفالة عن وارثٍ لوارثٍ، ثم مات من ذلك المرض(1)؛ فإنّ كفالته لا تجوز، وإن كفل لغير وارثٍ؛ فهو جائزٌ من ثلثه، وإن كان عليه دَينٌ يحيط بماله، فكفل؛ فكفالته لا تجوز.
مسألة: وعن رجل يطلب إلى رجلٍ دراهم، وقال: قد قبل(2) لي بها عن رجلٍ، فقال: قد قبلت له بهذه الدّراهم، قلت له: هذا يوجب عليه بهذا كفالة، أو حقّ قد لزمه بهذا اللّفظ؟ /434/ فالقبالة عندنا اسمٌ من أسماء الكفالة، فإذا قبل بشيءٍ لا يسمّى به من وجه من الوجوه؛ كانت قبالته عندنا ثابتة، وهو من طريق قبول الشّيء، أي الرّضا به على نفسه، كأنّه إذا زوّج(3) أو بيع له أو أعطي أو وهب له فقبل؛ ثبت له ذلك، وعليه كذلك إذا قبل بشيءٍ؛ خرج من طريق القبول ثبوت ذلك عليه.
مسألة: ومن باع لرجلٍ دارًا، أو كفل للمشتري بما أدرك فيها من دركٍ، ثم جاء الكفيل يدّعيها؛ أبو حنيفة: كفالته تسليم البيع. أبو محمد: ما أحقّه بذلك، وهو رأيه. وأمّا الأزهر فلم يكن يرى لمثل هذا حجّةً. وأمّا أبو عبد الله فيدخل هذا في الحجّة.
مسألة: جواب من أبي الحواري: وعن رجلٍ كان يطلب رجلاً بحقٍّ، فجاء رجلٌ آخر، فكفل على المطلوب بغير رأيه، هل يثبت الحقّ لصاحب الحقّ على الذي كفل بغير رأي صاحب الحقّ؟ فعلى ما وصفت: فإن كان المطلوب في