الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٥الحبس أو صحّ عليه الحقّ بين يدي الحاكم، فكفل عليه هذا الكفيل، وبكفالته أخرجه غريمه من الحبس أو تركه مِن بعد أن صحّ عليه الحقّ مع الحاكم برأي الكفيل؛ فالذي له الحق بالخيار إن شاء اتّبع الكفيل، وإن شاء اتّبع الذي عليه الحقّ، وقد ثبت الحقّ على الكفيل؛ /435/ رجع أو لم يرجع، فإذا أدّى الكفيل الحقّ إلى صاحبه؛ كان المطلوب بالخيار إن شاء أدّى إلى الكفيل ما أدّى عنه، وإن شاء لم يعطه شيئًا إذا كفل بغير رأيه، إذا أدّى إلى الكفيل ما أدّى عنه، وإن كفل عليه من غير ضغطة من سلطانٍ، ولا حبسٍ، ثمّ رجع عن كفالته؛ كان له ذلك، إلاّ أن يموت المطلوب أو تموت بيّنة الطالب؛ لم يكن للكفيل رجعةٌ؛ كفل عليه برأيه أو بغير رأيه.
ومن غيره: ومن كفل بدين عن ميتٍ ثمّ رجع؛ كانت له الرّجعة من قبل أن يؤدّي الحقوق إلى أهلها، فإن أدّاها إليهم أو شيئًا منها، ثمّ طلب الرّجعة فيما أعطى الغرماء؛ لم يتبعهم فيما أعطاهم متبرّعا من نفسه، وليس له أيضًا أن يتبع مال الميت لما أعطى عنه، إلاّ أن يكون قد دفع الغرماء حتّى تلف المال، [وأحضروا](1) بيّنةً، فماتت شهودهم؛ فإنّه يضمن، وفي ذلك اختلاف؛ وقول: الضّمان له لازمٌ إذا كان عارفًا بالحقوق التي ضمنها. وقول غير ذلك.
(رجع) قال: وقد قيل: إن كانت الكفالة عن ميتٍ؛ فلا رجعة ما كان في المال وفاءٌ، وصار الحقّ إلى حقّه، وإن لم يكن في المال وفاءٌ أو أعدم(2) ذلك صاحب الحقّ بشيءٍ يبطل به حقّه؛ لم تكن له رجعةٌ.