الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٤٦مسألة: ومن جوابه أيضا: وصل إليَّ كتابكم، وذكرتم في رجلٍ كان له على رجلٍ حقٌّ ثمانون درهمًا، ثمّ إنّ صاحب الحقّ لم يأتمن المديون حتّى جاء رجلٌ، فكفل بحقّه، ثمّ إنّ الكفيل مات وخلّف أيتاما، ثمّ إن المطلوب ركب البحر، وخلّف المطلوب مالاً، وخلّف أخوين، وكان الكفيل وكيلاً للمديون في ماله؛ فعلى ما وصفتم في كتابكم: فلصاحب الحقّ الخيار إن شاء أخذ حقّه من مال الكفيل، ويتبع ورثة الكفيل المديون إذا قدم، وإن /436/ كان له مالٌ؛ كان لهم الحقّ في ماله برأي الحاكم، أو برأي جماعةٍ من المسلمين إن لم يكن حاكم، وإن شاء أخذ حقّه من مال المديون برأي الحاكم، أو برأي جماعة من المسلمين، فإن أراد صاحب الحقّ أن يأخذ حقّه من مال الكفيل؛ كان له ذلك، ويتبع ورثة الكفيل مال المديون، وسواء ذلك كان ورثة الكفيل أيتاما أو بالغين، وإنّما يجب لهذا الحقّ إذا كان على حقّه(1) بيّنةٌ عادلةٌ بالحقّ والكفالة.
مسألة: في رجلٍ كفل عنه رجلٌ بأمره لرجلٍ بمالٍ، فقال المكفول له للكفيل: قد برئت إليّ من هذا المال؛ [قال: هذا قبضٌ، ويرجع الكفيل على المكفول عنه بالمال](2)، وإن كان [قال: قد](3) أبريتك (خ: أبرأتك) من هذا المال؛ فهو بريءٌ، ولا يرجع على المكفول عنه بشيءٍ؟ قال: الذي عرفت في مثل هذه أنّ الرّجل إذا كفل عن رجلٍ بأمره، فأبرأ المكفول له المكفول عنه، فمات الكفيل أو أفلس؛ لم يرجع المكفول له بحقّه على المكفول عنه بشيءٍ، وإن لم يبرئ المكفول