الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٧كان له عز، وكذلك كل ما سبق من الأحداث في مثل هذا الذي يحدث في الطرق وفي غيرها ومات المحدث /6/ له؛ فقد توقف الأكثر من الحكام عن صرفه، ولا يجوز لأحد أن يحدث في شيء من الطرق الجائزة حدثا في أرضها، ولا سمائها، وكذلك لا يحدث إلى جنبها كنيفا ولا تنورا يخاف منه ضرر النار، وكل هذا مرفوع عن الناس أيضا إذا طلبوا رفعه، وكان محدثا عليهم، وما سبق من ذلك؛ فإنّه يرفع عنه ما حدث منه من المضرة.
مسألة: وليس على الناس حمل البيّنة من القرى إلى الحكّام في المضار، وتسمع البيّنة في موضعها، ويكتب الوالي بذلك مع ثقة إلى الحاكم.
مسألة: وللحاكم أن يأمر الناس بصلاح الطريق، وإن لم يرفع إليه، وإن كان طريق جائز بين أموال الناس، من نخيل، وزراعات، ونشا في الطريق، وعلى حد الطريق الشجر حتى غير الطريق، أخذ كل إنسان بصلاح الطريق ممّا حادد ماله على قدر ما كان له يلي الطريق ممّا يواليه، وعلى أهل كل جانب صلاح نصف الطريق، والنصف الآخر على أهل الجانب الآخر؛ فإن قال أصحاب الأموال: إنّ الطريق واسعة؛ كان مثل باع بالذراع، ونحن لم ندخل (خ: في) الطريق في أرضنا، وإنّما المضرة من الأشجار الناشئة في الطريق، فيقوم بإصلاح أهل البلد /7/ أو من شاؤوا ونحن بريئون من هذا، فليس لهم ذلك، وعليهم إصلاح الطريق وهو لهم لازم، إلاّ أن يكون الطريق في غير القرى، فمن قام بإصلاحها؛ فله ثواب ذلك.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إصلاح الطريق التي بين القرى على المسلمين في بيت المال.