قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨

قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ صلاح الطريق التي بين الأموال على أهل البلد، وليس ذلك على أهل الأموال، خاصة إن لم يكن بيت مال، وإن كان بيت مال؛ كان ذلك في بيت المال.

ومنه: فإن وقع الفلج في الطريق، أو جرى فيها سيل حتى حفرها من مواضع وتوغثت؛ كان صلاح ذلك على أهل البلد، وكذلك صلاح القناطر على أهل البلد.

مسألة: وقيل: على أهل القرى عمارة طرقهم الجوائز، ومساجدهم، وأفلاجهم، فعلى أهل القرية جميع عمارة المسجد الجامع، وعلى كل حارة أن يعمروا مسجد حارتهم.

مسألة: والجدر إذا اتكت (وفي خ: إذا انفكت ومالت وجيفت)؛ أمر صاحبها بطرحها، وإن انفلقت من عَرض(1)؛ فهي مخوفة، وإن انشقت مصعدا من الأرض إلى السماء، ولم تتفلق من الأصل ولم تمل؛ لم يؤخذ بها ولم تطرح./8/

مسألة: وقال أبو القاسم في جدار مال على طرق المسلمين وأموالهم: إنّه يتقدم على ربّ الجدار، ويأمره الحاكم بإصرافه عن أموال المسلمين، فإن صرفه وإلاّ ضمنه الحاكم ما أصاب جداره، وليس للحاكم أن يصرف الجدار، وليس سبيله سبيل الشجر والنخل؛ لأنّ الشجر والنخل يقدم على ربّه إذا مال على طرق المسلمين وأموالهم، فإن صرفه ربّه بعد التقدم عليه وإلا صرفه الحاكم.

(1) كتب في الهامش: عرض (بفتح العين وإسكان الراء) خلاف الطول.

١٧٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.