الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٠حدث فيها من قبل الأموال ممّا يضرّ بها؛ فإصلاحه على من يليها من أهل الأموال، ويأخذهم الحاكم أو الوالي بذلك، والله أعلم.
مسألة من باب الأحداث في الطرق: أبو سعيد: قلت: إن أحدث محدث في طريق جائز حدثا فيه مضرة على أحد من الناس، وليس فيه مضرة على الطريق، هل لمن عليه المضرة على المحدث إزالة ذلك؟ قال: معي أنّه إذا ثبت في الحدث مضرّة؛ كان للمحدث عليه إزالته إذا طلب ذلك.
قلت له: فيلزمه إزالة الحدث كله إذا طلب المحدث عليه، أم إنّما يلزمه إزالة الضرر؟ قال: /10/ إذا كان الحدث مباحا؛ كان عليه إزالة الضرر منه، إلاّ أن لا يكون إزالة الضرر إلاّ بإزالة الحدث كله، فله إزالة الحدث كله إذا طلب ذلك.
مسألة من جامع أبي سعيد: وسألته عن رجل حكم عليه الحاكم بإزالة حدث أحدثه، ثم مات قبل أن يزيله، هل يؤخذ الورثة بإزالة الحدث أم لا؟ قال: معي أنّه إذا ثبت عليه إزالة الحدث في حياته، كان ذلك في ماله.
قلت له: فمن يتولى إزالة ذلك؟ قال: الحاكم.
قلت له: فإن لم يكن لهذا المحدث مال؟ قال: معي أنّه إذا كان ممّا يجمع المسلمين؛ كان إزالة ذلك على المسلمين، إذا ثبت في مال الله أو يحتسب فيه محتسب.
مسألة: وسألته عن رجل أحدث على طريق المسلمين غما(1)، أو حشى عليها كرما، هل يصرف؟ قال: معي أنّه يصرف ما لم تصح له حجّة تثبت حدثه بحق، فيما معي أنّه قيل.
(1) كتب في الهامش: الغما غير ممدود.