قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢١

قلت له: فإن كان المحدث له قد مات، هل يثبت بموته حجة ما لم يصح أنّه خطأ؟ قال: نعم، هكذا معي أنّه قيل.

قلت له: فإن شهدت البينة أنّا لا نعلم أنّ هاهنا شيئا من هذا الحدث، وهو حدث على الطريق، هل يزال بشهادتهم هذه؟ قال: عندي أنّه قيل لا يزال بذلك على ما وصفت من شهادة الشهود.

قلت له: /11/ فإن شهدوا أنّ فلانا أحدثه على سبيل الغصب لذلك والمكابرة، هل يصرف؟ قال: معي أنّه يصرف فيما معي أنّه قيل.

قلت له: وكذلك إن شهدوا أنّه أحدثه بالباطل، أيزال ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن أشار على هذا المحدث أحد من الناس، كيف يحشي الكرم، أو يغمي ذلك الغما، ولم يكن من المشار عليه على سبيل الآمر، هل تجزيه التوبة؟ قال: معي أنّه تجزيه ما لم يأمر بذلك؛ وإنّما كان على سبيل المشورة، فيعجبني أن تجزيه التوبة ولا ضمان عليه، وإزالة ذلك على الآمر والمحدث له.

قلت: أرأيت إن مات الآمر، وأراد هذا المشير أن يزيل ذلك ليحتاط على نفسه؛ إذ قد كان منه سبب في ذلك، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه ليس له ذلك إلاّ برأي الورثة؛ لأنّ الآمر قد مات، وماتت حجته، حتى يصح أنّه باطل لا يحتمل حقّه.

قلت له: فإن كان لهذا الآمر وكيل في ماله، وكان الوكيل، ائتجر من يعمل ذلك، ويخلص الكراء، وقائم بذلك حتى أفرغ منه ومات الآمر، وهذا لا يعلم أنّه حدث على الطريق، هل عليه إزالته؟ قال: معي أنّ عليه ذلك.

قلت له: فإن امتنع عن ذلك؟ /12/ قال: يلزمه الحبس حتى يخرجه.

١٧٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.