الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٤ولو قال قائل بزواله؛ لم يبعد ذلك عن الصّواب؛ لأشياء جاء بها الأثر. وإن قال قائل بثبوته؛ لأنّ المال قد انتقل إلى غيره؛ لم يخرج ذلك من الصواب. وإن كان هذا القرين هو النائف بنفسه على ربّ هذا المال؛ فإن الحاكم يعلم هذا القرين بخيط أو غيره، فمهما وجده زائلا؛ صرفه عنه، بقليل أو كثير بعد المطلب، وإن كان فيه ضرر من قبل أنّه مخوف؛ فإنّه يزال من حينه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلين عندهما مالان عند بعضهما بعض، وفي هذين المالين عاضدان متقاربان، اتفق رأيهما على أن يخشى كلّ واحد منهما عاضده؛ لئلا يغتلّا على بقية النخل والزرع، فلمّا خشي أحدهما عاضده، كره الآخر أن يخشى عاضده، أيؤخذ بذلك أم لا؟ قال: لابد لهذا الرجل من الضمان، أو أن يخشى عاضده، ولا تجوز الخديعة والمكر، وهذا إذا أقرّ الرجل أو صحّ بالبينة العادلة أنّ اتفاقهما على /15/ ما وصفت، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا وجب صرف نخلة أو غيرها بالحق؛ جاز صرفه لمن هو في يده من حاكم، أو وكيل. وجائز لصاحب المال أن ينكر نخلة اليتيم إذا جاز إنكارها كنخلة البالغ، ولا فرق بين اليتيم والبالغ في هذا إذا جاز صرف نخلة البالغ بالحق، وكانت نخلة اليتيم مثلها؛ جاز صرفها كمثل نخلة البالغ، والله أعلم.
مسألة: وممّا سمعته من الأثر أنّ الشوك يحمل من الطريق، ويجعل في جنسه من الحضران، إذا اطمأن القلب أنّه منه، واختلفوا فيه في غير جنسه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: والنخلة إذا كانت كلّها مائلة على الطريق، أعني: جذعها، أتكون مثل النائف من سعف النخل والأشجار، ويجوز للقائم بالأمر أن يأمر بصرفها من غير حجة على ربّها فيها بعينها، أم هي مخالفة لذلك، وتحتاج إلى