الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥حجة فيها بعينها، كان ربّها حاضرا أو غائبا، يملك أمره أو لا يملكه، وما يفعل القائم بالأمر في هذا؟
الجواب: معي أنّ النخلة المائلة على الغير بمنزلة غيرها من المضرّات، ولا يصح قطعها إلاّ بعد الحجة على ما وصفت لك إن كانت لمن تقوم عليه الحجة، وإلاّ أقيم له وكيلا، ويحتج الحاكم على الوكيل، وإلاّ أخذه الحاكم يصرفها من ماله، أعني: من لا يملك أمره، وللحاكم الخيار ما لم يطلب عليه صرفها، أو يحتسب للطريق، أو /16/ من ثبتت عليه الولاية، من يتيم أو معتوه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فما أناف على الطريق من الشجر والنخل، هل تقطع؟ قال: نعم.
قلت له: فهل لذلك حد في الرفع أو القرب، أم لا غاية لذلك في الهوي؟ قال: معي أنّه ما ارتفع ما لا يضر بالرّاكب، من أرفع ما يكون من [الدّواب المركوبات، أو أرفع ما يكون من](1) الجمال على الحاملات (خ: الحمولات) من الدّواب، فإذا ارتفع عن ذلك، وأمن منه الضرر على هذا المعنى؛ لم يعرض لذلك، وترك.
قلت له: فهل يصرف ذلك حتى لا يمس الراكب على أرفع ما يكون من الدواب، ويكون قائما عليه؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّه مباح له الركوب قائما.
قلت له: والأملاك عندك مثل الطريق إذا ناف عليها شيء من هذا؟ قال: لا، الأملاك غير الطريق، ويقطع ما كان في هوي ذلك المال، إذا طلب ذلك
(1) زيادة من ث.