الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٦أبدا لا غاية له، إلاّ أن يخرج في النّظر والاعتبار أنّه لا يضر على حال من أجل ارتفاعه، وعندي أنّه لا يصرف إلاّ الضرر، فانظر في عدل ذلك.
مسألة: وعن رجل ورث من والده مالين، بينهما طريق جائز أو غير جائز، فحشت كرمة في أحد المالين على الطريق إلى المال الثاني في حياة والده، أيلزم الوارث إزالة هذه الكرمة أم لا؟ قال: معي أنّه إذا ورثها /17/ كذلك ولا يعلم باطل ذلك، وأحسب أنّه قد قيل: لا يزال حتى يعلم باطله.
قلت له: فالقرط، والسدر، والزام، والأتب، وغيره من الأشجار مثل هذه الكرمة؟ قال: لا أعلم أنّه قيل في هذا مثل هذا، وهو مزال إذا أحدث، إذا كان مضرا. ومعي أنّه يوجد أنّه قيل: إذا ثبت مثل هذه الأشجار على الأموال، ومات من كانت له، ونبتت في أيامه، وخلّفها على ورثته؛ إنّها لا تزال إلاّ أن تكون باطلة.
قال أبو علي ?: أكثر القول: القول الأول، ويوجد فيمن حشي كرمة في أرض غيره، ولم يظهر من صاحب الأرض نكير ولا تغيير إلى أن مات صاحب الكرمة؛ إنّه يثبت للوارث على صاحب الأرض ما قد(1) ثبت، ويصرف عنه ما زاد من الكرمة، كتبت ذلك على المعنى، فينظر فيه إن شاء الله، وأمّا السدرة إذا نبتت على أرض غيره؛ ففي صرف ذلك اختلاف، كتبته على المعنى.
مسألة: وسئل عن رجل ورث سدرة من أبيه، مائلة على بيت رجل، فطلب الرجل أن يقطع عنه ما مال على بيته، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه يثبت المائل من السدرة في حياة الميت، ولم يحتج عليه، فعندي أنّه يختلف في ذلك؛ قال من
(1) زيادة من ث.