الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٨مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل عنده شجرة في ماله مثل سدرة أو غيرها، ثم إن أغصانها خرجت على مال جاره، أيجوز له أن يلتقط شيئا من ثمرتها إن كانت المضرة عليه قليلة أو كثيرة، ولم يحتج عليه، ووجد شيئا في ماله من ثمرتها فأكله، وهو بينه وبين هذه النخلة أو الشجرة جدار أو حصار، أيجوز له أن يأكل كل شيء وحده في ماله من ثمرتها أم لا؟ قال: جائز له أخذ ما وجده من سدرته المائلة على غيره ما لم يطلبوا صرفها، فإذا طلبوا صرفها؛ أزيلت عنهم.
قال غيره: نعم، هذا لصاحب السدرة، وأمّا الذي مائلة عليه السدرة؛ فلا يجوز له لقط ما وقع في ماله، إلاّ بإذن صاحب السدرة، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي نخلة مالت على بيت رجل، فطلب المائلة عليه صرفها، وإن قطعت فلا مخرج لها من أن تقع على بيته فتهدمه أو جدار منه، أيحكم بصرفها، وإن سقطت يضمن الذي أسقطها، أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: إنّ هذه النخلة المائلة قطعها وصرفها على مالكها، لا يلزم ذلك صاحب البيت، وعلى صاحب النخلة أن يحتال في إزالة نخلته، فإن لم يزلها فما تولد منها من مضرة على صاحب /20/ البيت؛ فهو لازم له، وعلى صاحب النخلة إصلاح ما خربت نخلته من البيت عند قطع نخلته؛ لأن النخلة إذا مالت؛ حكمها حكم الحائط إذا مال وأشباه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا صرف في النائف على الطريق، من جدار، أو شجر، أو خوص نخل، من غير حجة على ربّ ذلك المصروف، أيلزمه ضمان ذلك للمصروف له قيمة أو لا قيمة له، أم لا ضمان عليه في ذلك؟ قال: إنّ الذي لا قيمة له ولا ثمن؛ فعندي أنّه لا يلحقه منه ضمان، وأمّا الذي له القيمة،