الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣١فلانا كسر هذا الجدار، وهو لفلان هذا، فإذا شهدت البينة بهذه الشهادة؛ لزم الكاسر.
قلت له: فإن احتج الكاسر لهذا الحدث أنّه حدث في الطريق، هل /23/ تكون هذه حجّة تزيل عنه المطالبة فيما قد صح مع الحاكم؟ قال: إذا صحّ هذا الجدار لفلان، واحتج هذا المحتسب أنّه حدث في الطريق؛ كان عندي مدعيا وعليه البيّنة.
قلت له: فإن كان هذا المحتسب أقامه الحاكم في البلد لإزالة ما صحّ معه من الأحداث، وكان هذا الجدار ممّا أزاله هذا المحتسب، وخاصمه المدّعي لهذا الجدار في كسره، هل يسمع الحاكم ذلك منه، ويحكم له وعليه في هذا الجدار الذي يقول المحتسب أنّه كان حدثا في الطريق؟ قال: إذا كان في حال جعله الحاكم فيه؛ كان القول قوله، إلاّ أن يصح أن فعله ذلك باطل بالبينة.
قلت: فإن هذا المحتسب جعله الحاكم لإزالة الأحداث بعد خروج هذا المحدث، هل لهذا المحتسب أن يزيل هذا الحدث من الطريق في غيبة من أحدثه، وكان قد احتج عليه المحتسب في حضوره أن يزيل هذا الحدث من الطريق، ولم يجمعهما مجلس الحكم في هذا الحدث؟ قال: معي أنّه إذا كانت غيبة هذا المحدث حيث لا تناله الحجة، أو حيث لا يعرف؛ كان للمحتسب إزالة الحدث إذا جعله الحاكم لإزالة الأحداث، والله أعلم./24/
مسألة: ومن جواب أحمد بن مفرج: وعن شجرة منيفة على الطريق تمنع الماشي والراكب، وصاحبها لا يقطعها عن الطريق، هل يحل للفقير أن يأخذ من ثمرها أم لا؟ فلا يحل له ولا لأحد إلا بإذن صاحبها.