قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤

على صاحب الميزاب، ولكن لهم الحجة على خصمائهم إذا جعلوا لغيرهم في ماله ما يتولد على هذا منه الضرر.

مسألة: قلت له: فإن بنى على شيء من الصافية: وأدخله في منزله، (خ: في ماله) ومات، حكم بإخراج ذلك على كل حال ولو مات؟ قال: نعم هكذا عندي أنّه قيل؛ لأنّه في الأصل ليس بحجة /26/ في الصافية؛ لأنّها لا تنتقل بملك على حال، وكذلك الطريق الجائز يشبه عندي معنى ذلك.

مسألة: وقال: إذا كان الحدث في الصافية لا تبين منه مضرة، ولا منفعة، واستريب ذلك ترك الريب، وقال: لو كان الحدث فيها مثل تحويل الساقية من موضع إلى موضع، بين صلاح ذلك؛ فالقائمون بذلك بالخيار، إن شاؤوا أزالوا ذلك، وإن شاؤوا تركوه.

قلت له: فإن حول ذلك كلّه بجنب الوعب الذي منتهى الصافية، وقد كانت الأولى القديمة قاطعة على شيء من الصافية، ويظن أنّ ذلك أصلح للصافية وأقل مضرّة، فهل يجوز ذلك؟ قال: هكذا أنّه يجوز.

مسألة: قلت له: فإذا أدخل شيئا من الصافية في ماله، هل يؤخذ بإزالته؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن كان قد خلط (خ: خلطها) بمال، ولم يحد الشهود حدها إلى أين كانت، فأخرج هو فيها شيئا، وقال: هذا هو، هل يكون القول قوله؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وهذا بمنزلة من ادعى إلى رجل حقا لا يعرف كم هو، فيؤخذ حتى يقر له بما شاء؟ قال: هكذا عندي. قلت: فإن حلف أن هذا هو الذي خلطه

١٧٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.