قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٨

مسألة من جواب صالح بن وضاح: وأمّا الذي أحدث حوضا بجنب جاره بأمر منه ورضاه، وبعد ذلك ترك بيته، فطلب صرف ذلك، وقال الآخر: إنّك أذنت لي بعمله.

الجواب: إذا لم تكن ثم مضرة؛ فلا بأس بذلك، أذن له، أو لم يأذن له جاره، وإذا تبين الضرر؛ فلا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وعليه صرف المضرة، وإن لم يكن صرف المضرة؛ صرف الحوض، واسأل المسلمين.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان بيت بين رجلين، وسيل(1) سطح أحدهما يمر في سطح الآخر، فطاح السطح الذي يمر فيه السيل، فقال له شريكه: إمّا ابن سطحك، وإمّا: اجعل سيل سطحي في بيتك؛ إنّ عليه أن يبنيه أو يجعل له سيل سطحه في بيته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان الجدار فيه جذوع لصاحبي المنزلين؛ فحكمه لهما وإن [كان] لأحدهما أكثر جذوعا؛ فقال من قال: إن لكل ما تحت جذوعه. وقال من قال: هو بينهما نصفان، وإن لم يكن فيه جذوع لأحدهما؛ فهو بينهما نصفان، وإن كان لأحدهما فيه جذوع من جانب؛ فقال من قال: حكم الجدار له. وقال من قال: ما تحت جذوعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان جدار بين رجلين، جذوعها عليه جميعا، أو لأحدهما درس؛ فعلى جاره أن يجعل حريما لجدار جاره مقدار ثلثي ذراع، وكذلك رفعه مقدار ما لا يمس الجدار السماد، إذا أنكر ذلك جاره، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسيل.

١٧٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.