قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٩

مسألة: ومن غيره: وفي رجل له جدار قاطع بين بيته وبيت جاره، فوقع جداره على ذلك الجدار، /32/ فبنى عليه غرفة وعمرها، وصاحب الجدار حاضرا، لا يغير ذلك ولا ينكره، ثم بعد سنين طلب صاحب الجدار صرف هذه الغرفة عن جداره، فقال له صاحب الغرفة: كيف أصرفها اليوم، وأنا قد بنيتها منذ سنين، وأنت حاضر لا تغير علي، كيف الحكم بينهما؟

الجواب: على ما سمعته من آثار المسلمين أنّ في مثل هذا اختلافا؛ فعلى قول: إنّ البنيان بمنزلة الادعاء، فإن كان بنى هذا الباني على جدار هذا، وهو حاضر لا يغير ولا ينكر عليه حتى استوى البناء ثم أنكر بعد؛ لم يقبل إنكاره إلاّ أن يكون الباني من الجبابرة، أو ممّن يخاف شرهّ إذا أنكره عليه، أو يكون الباني أقرّ أني بنيت على جدار هذا بغير إذن منه إلاّ أنّه لم ينكر علي؛ فعلى هذا الإقرار منه يؤمر بصرف البناء عن جدار جاره، إلاّ أن يكون سكوت جاره عنه لا يبيح له البناء على جداره فيما بينه وبين الله، والله الموفق للحق.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وما تقول في شجرة اليتيم مالت أغصانها على مال رجل، وأضرت به، وليس لليتيم وصي من أبيه ولا وكيل، أيجوز لصاحب المال قطع ما دخل في سماء أرضه أم لا؟ جائز له ذلك إذا عدم /33/ الحاكم، ويحفظ ما قطع لليتيم إن كان له في ذلك صلاح.

مسألة: وسألته عن رجل فسل نخلا، أو شجرا قرب صافية أو طريق جائز، ثم عاش ذلك الفسل، ومال على الصافية أو الطريق، هل على الذي فسله أن يزيل ما مال على الصافية أو الطريق، ولو لم يأخذه بذلك حاكم، أو أحد من المسلمين؟ قال: إذا كان من تولد فعله خشيت عليه أن يلزمه إزالة الضرر، ولو لم يؤخذ بذلك.

١٧٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.