الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٤٠قلت: فإن حضره الموت، أو أراد أن يغيب قبل أن يزيل ذلك، هل تلزمه وصية بإزالته؟ قال: هكذا عندي على معنى القول.
قلت له: فإن حضره الموت، أو أراد أن يغيب، ولم يكن الشجر والنخل تولد منه بعد مضرة، هل له عليه إشهاد أو وصية في إزالة ما تولد من مضرة فعله؟ قال: لا يبين لي ذلك إذا كان فعله في الأصل جائزا له؛ لأنّه (ع: لا) يتولد منه مضرة.
قلت: فإن باعه أو وهبه، أو كان له فيه شريك فوقع له من حصته قبل أن يتولد منه مضرة على الصافية والطريق، ثم عاش الفسل، وتولد منه المضرة على الصافية والطريق بعد أن أزال ذلك من يده، ببيع أو هبة، أو بعد القسمة، ما يلزمه؟ قال: يعجبني أنّه إذا /34/ زال من يده؛ فهو سالم فيه، وعدم القدرة فيه أن يكون فيه كواحد من المسلمين.
قلت له: فإن غاب من ذلك الموضع قبل أن يتولد من الفسل مضرة، ثم عاش الفسل، وتولد منه المضرة، وهو غائب، هل يلزمه أن يأمر من يزيل المضرة إن قدر على ذلك، وعلم بالمضرة؟ قال: هكذا عندي (ع: إذا) صح معه المضرة من فعله؛ كان عليه عندي أن يجتهد في إزالتها بأمر، أو رسالة، أو كيفما قدر، وأمّا إذا لم يصحّ معه؛ فلا يلزمه ذلك عندي.
قلت له: فيلزمه أن يسأل عن ذلك؟ قال: ليس معي أن عليه لعلّه أن يسأل عن ذلك؛ لإمكان زوال ذلك، أو بعد انتقاله على معنى قوله.
قلت له: فإذا مال من فسله ذلك على الصافية، وهي مهجورة لا تزرع، أو كانت في أيدي الجبابرة، أيلزمه إزالة ما دخل هواؤها من فسله على حال أم لا؟ قال: إذا كان ذلك الاعتبار مضرا للصافية أن لو كانت معمورة، وكان ترك